الإعلام وتعزيز عمليات إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة

الإعلام وتعزيز عمليات إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة

الإعلام وتعزيز عمليات إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة 


   أثبتت العديد من الدراسات أن الإعلام من أهم المؤسسات تأثيرًا في المجتمع، لدوره المهم والأساس في التوعية والتثقيف، وفي رسم السياسات والتوجهات على مستوى الفرد والمجتمع.

   ومن ذلك يظهر الدور الهام للإعلام في تناول قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة، من أهمها تعزيز إدماجهم في المجتمع، وتقديمهم على أنهم يمثلوا التنوع الطبيعي "المقبول" فيه.

   أتسم الإعلام العربي - بشكل عام - بالسلبية واللامبالاة في تعاطيه مع قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة عبر جميع وسائله(الدراما، والبرامج الإذاعية، والمقابلات، والتحقيقات الصحفية)، حيث اظهرهم كشخصيات غير سوية أما أنها تحمل الحقد والضغينة، أو مثيرة للسخرية والاحتقار من الآخرين. مما أثر على نظرة المجتمع لهم، وبالتالي اعاق من تطبيق سياسة إدماجهم فيه، والذي اقتصر وجوده شكليًا في التعليم المدرسي فقط.

   ومن ذلك يمكننا توضيح دور الإعلام في تعزيز عمليات إدماج ذوي الاحتياجات، وهو كالتالي:
   1. التعريف بقضية ذوي الاحتياجات وحقوقهم، لنقلها من الهم الخاص، إلى الهم العام.
   2. معالجة إشكالية تقليل المجتمع منهم، من خلال التحقير، والسخرية، وتلقيبهم بالبكم والمعاقون، واستبدالها بألقاب جديدة مثل: "ذوي العزم" "موهوب بشكل مختلف" ، "قادر بشكل خاص"، ومخاطبة الجهات الرسمية لاعتمادها.
   3. التوعية بأهمية تنمية قدراتهم، عن طريق تقديم الخدمات الطبيّة، والاجتماعيّة، والنّفسيّة، والتعليميّة، وغيرها.
   4. إظهار قدراتهم ومواهبهم في مختلف المجالات.
   5. التأكيد على أدوارهم في المجتمع، ومسؤولية كلٌ من الأخير والدولة في تحقيقه.
    6. تخصيص مساحة إعلامية لهم، وإشراكهم في البرامج التعليميّة والترفيهيّة، ووضع الإعلانات التي تعكس الصورة الإيجابية عنهم، وتروي قصص نجاحهم، وتمكينهم في المجتمع.
   7. التركيز على أهمية الرعاية الصحية، ونشر التوعية حول الأمراض المعدية، ودعم الجهود المبذولة لمكافحة التلوث البيئي.
    8. وضع قضايا المعوقين على أجندة صناع القرار في المجالات (التربويّة، والاجتماعيّة، والصحيّة).

   يساعد تطبيق النقاط السابقة في تحقيق نجاح كبير ومقبول في دمج ذوي الاحتياجات وتأهيلهم اجتماعيًا، والذي لن يتحقق إلا ببذل الجهود الجدية والمكثفة من جانب الجهات المختصة بذوي الاحتياجات الخاصة من مؤسسات وهيئات ومنظمات.

المراجع:
(1). الإعلام وعرض قضايا ذوي الاحتياجات الخاصةhttps://www.islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=4077&bk_no=1640&flag=1 .
(2). السعيدي، ايمان: استعراض وتقييم واقع وسائل الإعلام ودورها في خدمة قضايا الأشخاص المعاقينhttp://emansaiedi.blogspot.com/2014/05/blog-post_7.html?m=1
(3). الصمادي، نسيم: دور وسائل الإعلام بالدمج لذوي الاحتياجات الخاصة
https://e3arabi.com/educational-sciences .
(4). العجمي، عبد الله: دور الإعلام الحديث في نشر الوعي فـي قضــايــا ذوي الإعــاقـــة. https://sero.journals.ekb.eg/article_166048.html .
(5). Teilhabe in einer digitalen Gesellschaft – Wie Medien Inklusionsprozesse befördern können ... https://www.bpb.de/themen/medien-journalismus/medienpolitik/172759/teilhabe-in-einer-digitalen-gesellschaft-wie-medien-inklusionsprozesse-befoerdern-koennen/ .