حقائق حول تغير المناخ

مقال توعوي/إخباري علمي

حقائق حول تغير المناخ

منصة نون وشين

   لم يشهد عالمنا الأزرق منذ أكثر من أربعة ملايين سنة ارتفاعًا في مستويات ثاني أكسيد الكربون كما هو حاصل اليوم، وهو ما تسبب في انخفاض القيمة الغذائية للنباتات، وارتفاع درجات الحرارة، ونقص التغذية عالميًا في المستقبل.

   يُقدّر أن ثلث الأنواع النباتية والحيوانية مهددة بالانقراض خلال مئة عام، كما سيواجه حوالي 280 مليون شخص حول العالم آثار ارتفاع مستوى سطح البحر. وذكر موقع (IPCC) أن مستوى سطح البحر سيسجل بحلول منتصف عام 2090 ارتفاعًا يتراوح بين 0.22 و0.44 متر، أي بنسبة تفوق مستويات عام 1990.

   في ما يلي، نستعرض مجموعة من الحقائق حول تغير المناخ التي يجب أن تكون على اطلاع بها.

   تغير المناخ يحدث بسرعة غير مسبوقة، ويهدد أنظمتنا الغذائية، والمياه، والبنية التحتية، والاقتصادات، والحضارات. فهو يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط هطول الأمطار، وانحسار الجليد، وارتفاع منسوب سطح البحر، وزيادة تواتر وشدة موجات الحر، فضلاً عن تزايد الأعاصير وحرائق الغابات، وارتفاع حالات الجفاف والأمطار الغزيرة.

   أزمة المناخ تُفاقم من عدم المساواة بين الجنسين، حيث تهدد النساء والفتيات بشكل أكبر، إذ قدرتهن على مواجهة التغير المناخي محدودة بسبب ضعف فرص الوصول إلى الموارد والسيطرة على السلع البيئية، بالإضافة إلى قلة مشاركتهن في صنع القرار.

   كما أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من خطر ولادة الأجنة الميتة، ويساهم في انتشار الأمراض المعدية مثل الملاريا وحمى الضنك، التي تهدد حياة الأمهات والأطفال حديثي الولادة بشكل كبير.

   المسؤول الأكبر عن تغير المناخ تاريخيًا هي الولايات المتحدة، التي أطلقت أكثر من 509 جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون منذ عام 1850، ما يمثل حوالي 20% من الانبعاثات العالمية التاريخية وفق تحليل Carbon Summary.

   الولايات المتحدة ليست الوحيدة المتسببة في تغير المناخ، فكلنا مسؤولون بما في ذلك الأفراد. الأكياس البلاستيكية التي تُرمى في الطبيعة تؤدي إلى تدهور البيئة وتهدد التنوع البيولوجي، وإزالة الأشجار تسبب التصحر وتآكل الأراضي، وإحراق الوقود الأحفوري يؤدي إلى انبعاثات ضخمة من غازات الاحتباس الحراري. بتصرفاتنا اليومية، نساهم جميعًا في تهديد استقرار المناخ.

   ظهرت بعض المزاعم حول قدرة الولايات المتحدة على تعديل المناخ عبر مشروع يُعرف باسم "هارب"، الذي يزعم أنه قادر على تعديل المجال الكهرومغناطيسي للأرض والسيطرة على الطقس.

   لكن إذا كان هذا ممكنًا، فلماذا لم يتمكنوا من تغيير مسار أعاصير التورنادو؟

   يشير تقرير من (IPCC) إلى أن تغير المناخ قد يصبح غير قابل للعلاج بحلول عام 2030، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة وفورية. ومع ذلك، لا يزال هناك أمل في تحقيق تحول إيجابي إذا تعاونت الحكومات والمجتمعات والأفراد لمواجهة تحديات تغير المناخ والحفاظ على كوكبنا للأجيال القادمة.