المرأة اليمنية في ظل الحرب

المرأة اليمنية في ظل الحرب
منذ بدء الحرب في اليمن العام2015 تكبدت النساء أعباء كبيرة ، ودفعت المرأة اليمنية ثمن هذه الحرب إذ كانت هي من أكثر الفئات التي وقعت ضحايا لتبعات الصراع ، حيث تضررت في كل الجوانب سواء الإنسانية أوا لإقتصادية أو التعليمية.
ولم يقتصر ذلك في حرمانهن من حقوقهن بل وصلا للإنتهاكات التي طالت غالبية صفوف النساء في هذه الفترة،إذ أشارت تقارير لمنظمة سام حول أرقاماً صادمة عن حجم الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة اليمنية، خلال سنوات الحرب الستة الماضية، حيث سجلت أكثر من 4000 حالة انتهاك حتى نهاية 2020، شملت القتل، والإصابات الجسدية، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، ومنع من التنقل».
وسط كل هذه التحديات ، قاومت المرأة اليمنية ظروفا قاهرة كونها اضطرت إلى تحمل أعباء ومسؤوليات إضافية والبحث عن أعمال بديلة تمكنها من خلق مصدر دخل آخر لتتمكن من إعالة أسرتها وكسب لقمة عيش، حيث برزت قصص نجاح لكثير من الشخصيات النسوية اللاتي قاومن ظروف الحرب وصمدن أمام كل التحديات،على الرغم من كون اليمن مجتمعا يهيمن عليه الرجال حيث يحتل المرتبة 160 من أصل 189 في مؤشر عدم المساواة القائمة بين الجنسين العام الماضي، وفقاً لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
رصد تقرير حديث صادر عن منظمة "رايتس رادار لحقوق الإنسان في العالم العربي"، آلاف الانتهاكات ضد المرأة في 19 محافظة يمنية، منذ بدء الحرب التي لا تزال مستمرة، وبحسب التقرير الذي تم عنونته ب "اليمن، النساء في مهب الحرب"، وثقت المنظمة نحو 16667 انتهاكاً ارتكبتها أطراف الصراع المسلح في البلاد بحق النساء، خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) 2014 وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، موزعة على 19 محافظة، وتنوعت الانتهاكات بين 919 حالة قتل، و1952حالة إصابة، بالإضافة إلى 384 حالة اختطاف واختفاء قسري وتعذيب.
إضافة إلى كل هذه الإنتهاكات التي طالت المرأة اليمنية ، فقد أستبعدت من أي تمثيل سياسي فهي لم تحضى على أي حقيبة وزارية على الرغم من الظهور المتميز والملفت للمرأة اليمنية خاصة فترة بعد الحرب .